مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩ - الثانية إذا تنازعا في المدّة، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه
و لو كان بلفظ الإجارة، لم يصحّ، لجهالة العوض، (١) أمّا لو آجره بمال معلوم مضمون في الذمّة، أو معين من غيرها، جاز.
[الثانية: إذا تنازعا في المدّة، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه]
الثانية: إذا تنازعا في المدّة، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه.
و كذا لو اختلفا في قدر الحصّة، فالقول قول صاحب البذر، (٢)
عليه و آله و سلّم شطره الآخر [١]، و ليس فيها أنّ المعاملة مع أكثر من واحد، و كذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا، و لأنّ العقد يتمّ باثنين موجب و هو صاحب الأرض و قابل، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه أو يحتاج إثباته إلى دليل.
و الأجود عدم الصحّة.
قوله: «و لو كان بلفظ الإجارة لم يصحّ لجهالة العوض. إلخ».
(١) لا إشكال في عدم وقوعها بلفظ الإجارة، لاختلاف أحكامها، فإنّ الإجارة تقتضي عوضا معلوما، و المزارعة يكفي فيها الحصّة المجهولة. و أمّا لو آجر الأرض بمال مضمون مقدّر، سواء كان من جنس ما يزرع أم من غيره، أم معيّن من غير ما يخرج منها، صحّ. و قد تقدّم الكلام [٢] في ذلك. و نبّه بالمنع من إيقاعها بلفظ الإجارة على خلاف بعض العامّة [٣] حيث جوّزها بها.
قوله: «إذا تنازعا في المدّة فالقول قول منكر الزيادة- إلى قوله- صاحب البذر».
(٢) أمّا المدّة فلأنّ الأصل عدم زيادتها عمّا يتّفقان عليه، فيقدّم قول منكر الزيادة.
و أمّا النماء فلمّا كان تابعا للأصل في الملك فالقول قول صاحب البذر في حصّة الآخر، لأصالة عدم خروجها عن ملكه، و عدم استحقاق الآخر للزائد، و لأنّ مدّعي الزيادة فيها لو ترك المنازعة لترك، فيكون مدّعيا بهذا المعنى أيضا.
لا يقال: اتّفاقهما على عقد يضمن حصّة و مدّة نقل عن الأصل المذكور، و ليس
[١] راجع ص: ٧.
[٢] في ص: ١٢- ١٤.
[٣] راجع الشرح الكبير ٥: ٥٥٧.