مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - السادسة من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه
و كذا الملّاح و المكاري، و لا يضمنان [١] (١) إلّا ما يتلف عن تفريط على الأشبه.
[السادسة: من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه]
السادسة: من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر، إلّا أن يشترط على الأجير. (٢)
بالإتلاف من غير إذن يقتضي الضمان، و لا يدفعه عدم التفريط. و أما عدم الضمان لو تلف من غير تفريط بغير فعله فقيل: إنه كذلك، بل ادّعى عليه المرتضى [٢] الإجماع. و ما اختاره المصنّف أقوى، لأصالة البراءة، و لأنهم أمناء فلا يضمنون بدون التفريط. و في كثير من الأخبار [٣] دلالة عليه. و الإجماع ممنوع.
قوله: «و كذا الملّاح و المكاري لا يضمنان. إلخ».
(١) هذا هو الأقوى، لما تقدّم، و لعدم دخولهما في اسم الصانع الذي وقع عليه الإجماع. و الشيخ [٤] استند في ضمانهما إلى رواية [٥] ضعيفة السند.
قوله: «من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه. إلخ».
(٢) مستند ذلك رواية سليمان بن سالم عن الرضا (عليه السلام) [٦]، و لاستحقاق منافعه المانع من ثبوت النفقة، و اختاره جماعة من الأصحاب [١]. و الأقوى أنه كغيره لا تجب نفقته إلا مع الشرط، و يمكن حمل الرواية على تقدير سلامتها عليه.
[١] منهم الشيخ في النهاية: ٤٤٧، و الكيذري في إصباح الشريعة (سلسلة الينابيع الفقهية) ١٧:
٣٣١، و العلامة في القواعد ١: ٢٢٥، و نسبه الشهيد في اللمعة: ٩٥ إلى المشهور.
[١] يلاحظ أن في نسخة الشرائع لدى الشارح ((رحمه اللّه)): لا يضمنان (بدون الواو) و عليه يبتني الشرح بخلاف الجواهر.
[٢] الانتصار: ٢٢٥.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٧١ ب «٢٩» من أبواب أحكام الإجارة ح ٦، ١١، ١٤، ١٦، ١٧، ١٨.
[٤] النهاية: ٤٤٧.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٧٧ ب «٣٠» من أبواب أحكام الإجارة ح ٢، ٩، ١٠.
[٦] الكافي ٥: ٢٨٧ ح ٢، التهذيب ٧: ٢١٢ ح ٩٣٣، الوسائل ١٣: ٢٥٠ ب «١٠» من أبواب أحكام الإجارة ح ١.