مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦ - العاشرة لو وكّله بقبض دينه من غريم له
و لو ظهر في المبيع عيب (١) ردّه على الوكيل دون الموكّل، لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه. و لو قيل بردّ المبيع على الموكّل كان أشبه.
خاصّة، و قد يكون التصرّف هو القبض كما إذا كان وكيلا فيه خاصّة.
و اعلم أنّه متى قدّم قول الوكيل في القبض فهل يحصل بذلك براءة المشتري من الثمن؟ الظاهر ذلك لأنّ الحقّ واحد، فإذا قبل قول الوكيل في قبضه كيف يتوجّه إيجابه على المشتري؟! و يحتمل عدم براءته بذلك، لأصالة عدم الأداء، و إنّما قبل في حقّ الوكيل لاستئمانه، و هذا المعنى مفقود في المشتري، إذ لا يقبل قوله في ذلك لو كان النزاع معه ابتداء. و نفي العلامة عن هذا الاحتمال البأس في التذكرة [١].
قوله: «و لو ظهر في المبيع عيب. إلخ».
(١) القول الأول للشيخ- (رحمه اللّه)- [٢] معلّلا بما ذكر. و موضع الخلاف ما إذا علم كونه وكيلا كما يرشد إليه التعليل. و الأقوى ما اختاره المصنف- (رحمه اللّه)- لأنّ الملك له و الوكيل نائب عنه، و البائع في الحقيقة هو الموكّل، و وصول الثمن إليه و عدمه لا مدخل له في هذا الحكم أصلا، بل لا يجوز ردّه على الوكيل، لأنّه ينعزل بالبيع إن لم يكن وكيلا في قبض المبيع على تقدير ردّه بالعيب. و كيف كان فقول الشيخ ضعيف، و كذا تعليله.
[١] التذكرة ٢: ١٣٨.
[٢] المبسوط ٢: ٤٠٤.