مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - الرابع العمل
[الرابع العمل]
الرابع العمل و إطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل بما فيه زيادة النماء، من الرفق و إصلاح الأجاجين، (١) و إزالة الحشيش المضرّ بالأصول، و تهذيب الجريد، (٢)
و لا حدّ للمدّة في جانب القلّة إلّا بما يغلب فيه حصول الثمرة و إن كان شهرا، كما إذا ساقاه في آخر العمل بحيث بقي ما فيه للثمرة مستزاد يسير، و لا في جانب الكثرة عندنا، خلافا للشافعي [١] حيث شرط أن لا تزيد على ثلاثين سنة. و هو تحكم.
قوله: «و إطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل- إلى قوله- و إصلاح الأجاجين».
(١) الضابط أنّه يجب على العامل مع الإطلاق كلّ عمل يتكرّر كلّ سنة ممّا فيه صلاح الثمرة أو زيادتها، و منه إصلاح الأرض بالحرث و الحفر حيث يحتاج إليه، و ما يتوقّف عليه من الآلات و العوامل. و الأجاجين جمع إجّانة بالكسر و التشديد. و المراد بها هنا الحفر التي يقف فيها الماء في أصول الشجر التي تحتاج إلى السقي.
قوله: «و تهذيب الجريد».
(٢) المراد بتهذيبه قطع ما يحتاج إلى قطعه منه، كالجزء اليابس، و مثله زيادة الكرم، و قطع ما يحتاج إلى قطعه من أغصان الشجر المضرّ بقاؤها بالثمرة أو الأصل، سواء كان يابسا أم أخضر، و تعريش الكرم حيث تجري عادته به، و نحو ذلك.
[١] حلية العلماء ٥: ٣٦٩.