مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٧ - الثانية عشرة إذا مات المودع سلّمت الوديعة إلى الوارث
[الحادية عشرة: إذا فرّط و اختلفا في القيمة]
الحادية عشرة: إذا فرّط و اختلفا في القيمة (١) فالقول قول المالك مع يمينه. و قيل: القول قول الغارم مع يمينه. و هو أشبه.
[الثانية عشرة: إذا مات المودع سلّمت الوديعة إلى الوارث]
الثانية عشرة: إذا مات المودع سلّمت الوديعة إلى الوارث. (٢) فإن كانوا جماعة سلّمت إلى الكلّ، أو إلى من يقوم مقامهم. و لو سلّمها إلى البعض من غير إذن ضمن حصص الباقين.
يترتب عليه رفع الأمانة. و القولان للشيخ [١]. و العلامة [٢] اختار ما أطلقه المصنّف.
و استوجه في المختلف [٣] ردّ الأمر إلى الحاكم. و هو في القسم الأول حسن.
قوله: «إذا فرّط و اختلفا في القيمة. إلخ».
(١) القول الأول للشيخ [٤] ((رحمه اللّه)) محتجّا بأنّه بالتفريط خرج عن الأمانة، فلا يكون قوله مسموعا. و قيل: إنّ به رواية [٥]. و يضعّف بأنّا لا نقبل قوله من جهة كونه أمينا، بل من حيث إنّه منكر للزائد، فيكون القول قوله، كما أنّ المالك مدّع فيكون عليه البيّنة عملا بعموم الخبر [٦]. و هذا الحكم لا يختصّ بالأمين، بل الحقّ تعدّيه إلى كلّ من شاركه في هذا المعنى و إن كان غاصبا. و الخبر لم يثبت على وجه يحصل به الحجّة. فما اختاره المصنّف أقوى، و هو اختيار الأكثر.
قوله: «إذا مات المودع سلّمت الوديعة إلى الوارث. إلخ».
(٢) المراد ب«من يقوم مقامهم» وكيلهم أجمع، أو وليّهم، أو وصيّ مورّثهم لو كانوا أطفالا، أو الحاكم مع غيبتهم أو عدم وجود وليّ خاصّ لهم. و تجب المبادرة إلى التسليم المذكور، لأنّها بموت المودع صارت أمانة شرعيّة. و لا فرق في وجوب المبادرة
[١] المبسوط ٤: ١٥٠، و الخلاف ٤: ١٧٨ مسألة ١٥.
[٢] القواعد ١: ١٩١.
[٣] المختلف: ٤٤٦.
[٤] النهاية: ٤٣٧.
[٥] راجع الكافي في الفقه: ٢٣١.
[٦] لاحظ ص: ١١٨ الهامش (١).