تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩١ - الفصل السادس في الأحكام
والأقرب عندي ثبوت العُشر مع البكارة ونصفه مع الثيوبة في كلّ موضع أوجبنا المهر فيه.
ولو أذن الراهن، جاز الوطء ولا حدّ، ولا مهر، سواء طاوعته أو أكرهها، والولد حرٌّ ولا قيمة على الأب، وقول الشيخ في المبسوط: إذا أذن الراهن لم يجز الوطء [١] محمول على انتفاءِ لفظ التحليل، ولا تصير أُمّ ولد في الحال، ولو ملكها المرتهن صارت أُمّ ولده.
٣٧٣٩ . الحادي عشر: إذا أذن المرتهن في البيع قبل الأجل، صحّ البيع، ولم يجب جعل الثمن رهناً، إلاّ أن يشترط في الإذن، فيصحّ البيع، ويلزمه الشرط، ولا يجب التعجيل[٢].
ولو قال المرتهن: أردت بإطلاق الإذن أن يكون ثمنه رهناً، لم يلتفت إلى قوله، ولو اختلفا، فقال المرتهن: أذنت بشرط أن يعطيني حقّي، وقال الراهن: بل مطلقاً، قال الشيخ: القول قول المرتهن، لأنّ القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته[٣] وعندي فيه إشكال، وكذا لو قال: أذنتُ بشرط جعل الثمن رهناً، وقال الراهن: بل مطلقاً.
ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل، لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن إلاّ بعد الأجل، ولو كان بعد حلوله، جاز.
٣٧٤٠ . الثاني عشر: لو رجع في إذن البيع بعده، لم يؤثّر في صحّته، ولو كان
[١] المبسوط: ٢ / ٢٠٩ .
[٢] ان التعجيل في أداء الدّين من ثمن الرهن.
[٣] المبسوط: ٢ / ٢١٠ .