تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٠ - الفصل السادس في الأحكام
٣٧٣٦ . الثامن: لو ادّعى الراهن إذن المرتهن في الإحبال أو الإعتاق، فالقول قول المرتهن مع اليمين وعدم البيّنة، فإن حلف كان كما لو لم يأذن، وإن نكل، حلف الراهن، وكان كما لو أذن، ولو نكل ففي إحلاف الجارية إشكال.
ولو اختلف الراهن وورثة المرتهن، حلفوا على نفي العلم، ولو اختلف المرتهن وورثة الراهن، حلف المرتهن على نفي الإذن، أو الورثة على إثباته قطعاً.
٣٧٣٧ . التاسع: إذا اعترف المرتهن بالإذن في الوطء، وفعلِه، وولادةِ المرأة، لا التقاطه ولا استعارتهِ ومدّةِ الحمل، لم يقبل إنكارُه كونَ الولد منه، ولا يمين على الراهن، ولو أنكر أحدَ الأربعة[١] فالقول قوله مع اليمين .
٣٧٣٨ . العاشر: لو وطئها المرتهن من غير إذن، حدُّ مع العلم، والولدُ رقيقٌ للرّاهن، وعليه مهر المثل إن أكره الجارية، أو كانت نائمةً، ولو طاوعته، فلا مهر على إشكال.
ولو ادّعى الجهل بالتحريم، صُدّق مع إمكانه، ويسقط الحدُّ، ولحقه الولد حرّاً، وعليه قيمتهُ وقتَ سقوطه حيّاً، والمهر مع الإكراه لا مع المطاوعة، ولو كانت جاهلةً، ثبت المهر أيضاً.
[١] وهي عبارة: ١ ـ اعتراف المرتهن بإذنه للراهن للوطء .
[٢] اعترافه بأنّه وطأ وهو المراد من قول المصنّف (وفعله).
[٣] اعترافه بولادة المرأة .
[٤] اعترافه بمضيّ مدة الحمل، فحينئذ لم يقبل انكار المرتهن بأن هذا الولد من غير الراهن. وبذلك ظهر معنى العبارة. لاحظ المبسوط: ٢ / ٢٠٧ .