تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في الأحكام
وكذا لو باع قفيزاً ممّا فيه الربا بمثله، فوجد أحدهما بما أخذه عيباً ينقص القيمة دون الكيل، لم يملك أخذ الأرش، بل الحكم ما تقدّم.
٣٣٨٦ . الرابع عشر: لو ظهر على عيب بعد زوال ملكه ببيع، أو وقف، أو موت، أو قتل، أو تعذّر الردّ لاستيلاد ونحوه، كان له الأرش، سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده. ولو أكل الطعام أو لبس الثوب، فأتلفه، ثمّ علم بالعيب، رجع بأرشه أيضاً.
وكذا لو استعمل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرّف بما يدلّ على الرضّا قبل علمه بالعيب وبعده، فإنّ الردّ يسقط، ويثبت الأرش، ولو اشترى من يعتق عليه ثمّ ظهر على عيب سابق، فالوجه أنّ له الأرش خاصّة.
٣٣٨٧ . الخامس عشر: لو اشترى عبداً فأبَقَ، ثمّ ظهر على عيب، فإن كان الإباق غير متجدّد، أخذ الأرش أو صبر حتّى يحصل العبد ويردّه، ولو كان متجدّداً كان له الأرش خاصّة.
٣٣٨٨ . السادس عشر: لو تعيّب عند المشتري لم يكن له ردّه بالعيب السابق، فلو اختاره البائع جاز، ولو أراد المشتري الأرش حينئذ. قال الشيخ: ليس له ذلك[١]. والوجه عندي أنّ له الأرش إن اختاره.
ولو امتنع البائع من قبوله معيباً، كان للمشتري حقّ الأرش قولاً واحداً، ولو ردّه برضا البائع لم تكن له المطالبة بعد الردّ بأرش العيب أيضاً.
ولا فرق بين أن يكون العيب الحادث عند المشتري المانع من الردّ نقصاً
[١] المبسوط: ٢ / ١٣٢ .