تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني في الأحكام
الاختلاف: فيأخذ أحدهما الأرش ويرد الآخر، بل يتّفقان على أحد الأمرين.
ولو اشترياه صفقتين، كان لهما ذلك، ولو ورث اثنان عن أبيهما خيارَ عيب، فرضي أحدُهما، سقط حقُّ الآخر من الردّ لا من الأرش.
٣٣٨٤ . الثاني عشر: لو اشترى من اثنين شيئاً، فوجده معيباً، فله ردّه عليهما، ولو كان أحدهما غائباً، ردّ على الحاضر حصّته بقسطها من الثمن، ويبقى نصيب الغائب في يده، وكذا لو باع أحدهما جميع العين بوكالة الآخر، سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكِّل، ولو أراد ردَّ نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر، كان له ذلك .
ولو اشترى عبدين صفقةً، وشرط الخيار في أحدهما أكثر من ثلاث، كان له الفسخ في الّذي شرط فيه الخيار دون الآخر.
٣٣٨٥ . الثالث عشر: لو اشترى حُليّاً من ذهب أو فضة بجنسه، وجب التساوي وزناً، فلو ظهر فيه عيب، لم يكن له أرش، وجاز الردّ ما لم يتصرّف، ولو حدث عنده عيب آخر، سقط الردّ أيضاً، والوجه انّه لا يسقط حكم العيب السابق، فحينئذ يحتمل أن يتخيّر المشتري بين الإمساك بغير شيء، وأن يفسخ الحاكم البيع ويردّ البائع الثمن، ويطالب بقيمة الحليّ من غير الجنس، ويكون بمنزلة التالف.
ويحتمل أن يفسخ البيع، ويردّ الحليّ على البائع مع أرش النقصان المتجدّد، ويكون بمنزلة المأخوذ على جهة السوم إذا حدث فيه العيب، ولو تلف الحُليّ، فسخ البيع، وردّ قيمته من غير الجنس، واسترجع الثمن، والأخير عندي قويّ.