المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٥
الروايات عن الشمول له ، إلاّ أن يتمسّك بالأولوية .
ولكن الظاهر أنّ ذلك مستفاد من نفس الروايات من غير حاجة إلى التمسّك بالأولوية أو دعوى التسالم ، فانّها وافية لإثبات الحكم في كلا القسمين بنطاق واحد .
فمنها : ما رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سمعته يقول : من سافر قصّر وأفطر إلاّ أن يكون رجلاً سفره إلى صيد ، أو في معصية الله ، أو رسول لمن يعصي الله ، أو في طلب عدوّ ، أو شحناء ، أو سعاية ، أو ضرر على قوم من المسلمين" [١] .
هكذا في الوسائل والفقيه ، ولكن في الحدائق "رسـولاً" بالنصب [٢] وهو الصحيح . وكيف ما كان ، فيقع الكلام تارة في سند الرواية ، واُخرى في دلالتها .
أمّا السند : فقد عبّر عنها في الحدائق بالصحيح عن عمار بن مروان ، المشعر بضعف الرجل، وكأ نّه من أجل تردّده بين اليشكري الثقة الذي وثّقة النجاشي[٣] وغيره ، وهو معروف وله كتاب يرويه محمد بن سنان ، وبين الكلبي الذي ذكره الصدوق في المشيخة حيث قال : وما كان فيه عن عمار بن مروان الكلبي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) عن عبدالله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٧٦ / أبواب صلاة المسافر ب ٨ ح ٣ ، الفقيه ٢ : ٩٢ / ٤٠٩ [ والمذكور في الفقيه : رسولاً ] .
[٢] الحدائق ١١ : ٣٨٠ .
[٣] رجال النجاشي : ٢٩١ / ٧٨٠