المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٢
[ ٢٣٥٢ ] مسألة ٨ : لو قصّر المسافر اتفاقاً لا عن قصد فالظاهر صحّة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعـادة ، بل وكذا لو كان جاهلاً بأنّ وظيفـته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً [١] ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا الزيادة المأتي بها عن علم وعمد كما في المقام ـ حيث إنّ الأجزاء المأتي بها بعد التذكّر أو الالتفات عمدية لا محالة ـ فلم يقم أيّ دليل على اغتفارها ومعه كيف يسوغ له إتمام الصلاة ، وكيف يأتي بهذه الزيادات أعني الأقل من الركعة عالماً عامداً ، ولم ترد ولا رواية ضعيفة تقتضي العفو عنها حتّى يخرج بها عن عموم دليل قدح الزيادة . فمقتضى القاعدة البطلان ولزوم الإعادة ، وحيث لا تتيسّر لفرض ضيق الوقت فلا مناص من الانتقال إلى القضاء .
وممّا ذكرنا يظهر حكم عكس المسألة ، أعني ما لو قصد القصر في موضع الإتمام جهلاً بالحكم ، كمن لم يعلم أنّ ناوي الإقامة وظيفته الإتمام ثمّ التفت في الأثناء ، فانّه يعدل حينئذ إلى التمام ، ولا تضرّه نيّة الخلاف ، فانّه من باب الخطأ في المصداق كما مرّ .
ولا تتصوّر الزيادة هنا ، إذ لا يزيد القصر على التمام في مفروض المقام إلاّ بالنسبة إلى السلام المستحب ، ولا بأس به كما هو ظاهر .
[١] هذا هو الفرع الذي تقدّمت [١] الإشارة إليه إجمالاً ، وعرفت أنّ المحقّق في الشرائع حكم فيها بالبطلان ، ولعلّه المشهور بين الفقهاء ، أي المتعرِّضين للمسألة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٨٠