المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٥
ولا يريد (قدس سره) بذلك الإعادة تماماً حتّى إذا بلغ حدّ الترخّص ، أو القضاء تماماً حتّى فيما إذا بلغ الحدّ وخرج الوقت بعد ذلك ، فانّ هذا غير محتمل بالضرورة ، لبداهة وجوب القصر حينئذ إعادة وقضاءً . وما ذكرناه ظاهر من عبارته كما يتّضح بأدنى تأمل ، هذا .
ولو انعكس الفرض بأن اعتقـد عدم الوصـول إلى الحدِّ فاتمّ ثمّ انكشف الخلاف فان كان الانكشاف في الوقت فلا إشكال في لزوم الإعادة ، لعدم الدليل على إجزاء التمام عن القصر في محلّ الكلام . نعم ، ثبت ذلك في الجاهل بالحكم وأ نّه لا يعيد ، ومقامنا من الخطأ في الموضوع دون الجهل بالحكم كما هو ظاهر .
وأمّا إذا كان الانكشاف في خارج الوقت فعلى الكلام الآتي في محلّه إن شاء الله تعالى[١] من أنّ من أتمّ في موضع القصر من غير علم وعمد هل يجب عليه القضاء أو أ نّه يحكم بالإجزاء ولا قضاء عليه . وتفصيله موكول إلى محلّه إن شاء الله تعالى . هذا كلّه في الذهاب .
ومنه يظهر الحال في الإياب ، فانّه يجري فيه ما مرّ بعينه، فلو صلّى في رجوعه من سفره قصراً باعتقـاد عدم الوصول إلى حدّ الترخّص ثمّ انكشف الخلاف فحيث إنّ صلاته فاسدة لعدم الدليل على الإجزاء ، وجبت عليه الإعادة تماماً في الوقت وفي خارجه .
ولو انعكس الأمر بأن اعتقد بلوغ الحدّ فأتمّ ثمّ انكشف الخلاف وجبت الإعادة في الوقت بلا إشكال ، وأمّا القضاء فعلى الكلام الآتي في محلّه إن شاء الله تعالى حسبما أشرنا إليه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٦٠ وما بعدها