المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣
وإن كان بعده بطلت ورجع إلى القصر([١]) ما دام لم يخرج([٢])، وإن كان الأحوط إتمامها تماماً وإعادتها قصراً والجمع بين القصر والإتمام ما لم يسافر كما مرّ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لرفع اليد عما بيده بعد إمكان تتميمه مطابقاً للوظيفة الفعلية ، فانّ القصر والتمام كيفيّتان وخصوصيّتان لعمل واحد ، فالواجب شيء واحد وهو طبيعي صلاة الظهر مثلاً ، غاية الأمر أنّ المصلّي لدى الانتهاء من الركعة الثانية يلاحظ حالته الفعلية فان كان مسافراً قصّر وسلّم ، وإلاّ ألحق بهما الركعتين الأخيرتين .
ولا يلزم أن يكون هذا معـلوماً من الأوّل ، لعدم الدليـل عليه بعد تحـقّق الطبيعي المأمور به على وجهه على التقديرين كما هو ظاهر .
ونحوه الحال في عكس المسألة ، أعني ما لو كان ناوياً للإقـامة فدخل في الصلاة بنيّة التمام ثمّ بدا له السفر أو تردّد فيه ، فانّ الوظيفة تنقلب حينئذ إلى القصر على ما مرّ [٣] من أنّ عدم الانقلاب والبقاء على التمام وإن عدل مشروط بالفراغ عن الصلاة التامة ، المفقود في مفروض الكلام .
وعليه فان كان العدول قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّها قصراً واجتزأ بها ، غايته هدم القيام الزائد لو كان ذلك حال القيام إلى الثالثة ، ولا بأس به بعد أن لم يكن عامداً في الزيادة كما مرّ سابقاً ، وإن كان بعد الدخول في الركوع فحيث إنّ هذه الصلاة لاتقبل العلاج فلا مناص من رفع اليد والاستئناف قصرا .
ثمّ إنّ جملة (ما دام لم يخرج) المذكورة في المتن من سهو القلم أو غلط النسّاخ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذا إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة ، وإلاّ فحكمه حكم من عدل قبل الدخول في الثالثة .
[٢] هذه الجملة من غلط النسّاخ أو سهو القلم .
[٣] في ص ٢٨٦ وما بعدها