المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٩
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سمعته يقول : تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الكوفة وحرم الحسين (عليه السلام) " [١] وهي ضعيفة بمحمّد بن سنان أيضاً .
ومنها : رواية إبراهيم بن أبي البلاد (و) عن رجل من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "تتم الصلاة في ثلاثة مواطـن : في المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعند قبر الحسين (عليه السلام) "[٢] فانّها مرسلة ، ولا أقل من احتمال الإرسال حسب اختلاف النسخ ، حيث ذكر في بعض النسخ عن رجل من غير ذكر العاطف .
نعم ، اُشير إلى الرجل في الكافي بقوله : يقال له حسين[٣] ، وفي الكامل : يقال له الحسين[٤] ، فربما يقال بأ نّه الحسين بن المختار القلانسي الثقة ، بقرينة إبراهيم ابن أبي البلاد الراوي عنه في غير موضع .
ولكنّه غير واضح ، لاحتمال كون الرجل مجهولاً مطلقاً كما ينبئ عنه التنكير في نسخة الكافي ، ومعه لا تورث القرينة المزبورة وثوقاً يركن إليه ، ومن المعلوم أنّ الرجل المجهول لا يعدّ من رجال الكامل ليشمله توثيقه .
فتحصّل : أنّ هذه الروايات كلّها ضعاف ، لا يعتمد على شيء منها . إذن ما دلّ على إتمـام الصلاة بل أفضـليته في مكّة والمدينـة بتمامهما سليم عمّا يصلـح للمعارضة . فالصحيح ثبوت التخيير في البلدين الشريفين مطلقا .
وأمّا المقام الثاني : أعني الحرمين الآخرين :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٥٣١ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٥ .
[٢] الوسائل ٨ : ٥٣٠ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٢ .
[٣] الكافي ٤ : ٥٨٦ / ٤ .
[٤] كامل الزيارات : ٢٤٩ / ٢