المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٣
أو يتم ؟ قال : يتم ، لأ نّه ليس بمسير حقّ" [١] .
فانّ التعليل يخصّص كما أ نّه يعمّم ، ويستفاد منه اختصاص المقام بمسير ليس بحقّ ، وأمّا الحقّ السائغ كما في المقام فيجب التقصير فيه ، وبه تقيّد تلك المطلقات .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزّه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصّر من صلاته أو لا ؟ قال : إنّما خرج في لهو ، لا يقصّر" [٢] ، فانّ كلمة "إنّما" تفيد الحصر ، فتدلّ على ثبوت التقصير في الصيد لغير اللهو كما في المقام .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه قال : "سبعة لا يقصّرون ـ إلى أن قال : ـ والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل" [٣] .
فانّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح إلاّ أ نّه يدلّ على عدم تعلّق الحكم بالطبيعة المطلقة ، وإلاّ لأصبح القيد لغواً ، فلا يكون مطلق الصيد موجباً للتمام ، بل خصوص اللهوي ، ويبقى غيره تحت أصالة القصر للمسافر .
وتؤيِّده مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمّي عن بعض أصـحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أيقصِّر أو يتم؟ فقال: إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٧٩ / أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٨ : ٤٧٨ / أبواب صلاة المسافر ٩ ح ١ .
[٣] الوسائل ٨ : ٤٧٧ / أبواب صلاة المسافر ب ٨ ح ٥ ، التهذيب ٣ : ٢١٤ / ٥٢٤ .
[٤] الوسائل ٨ : ٤٨٠ / أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٥