المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٩
في قصد التابع وأ نّه ثابت في تقدير دون تقدير ، فلا قصد إلاّ على تقدير قصد المتبـوع الذي هو أمر مجهـول ، فهو فعلاً متردّد وجداناً في إقامة عشرة أيام ولا بدّ من فعلية القصد واليقين في الحكم بالتمام على ما هو ظاهر النصوص .
وعلى الجملة : لا فرق بين إناطة القصد بقصد المتبوع وبين إناطته بسائر الاُمور الحادثة التي لا يدري بتحقّقها كوصول البرقية أو مجيء المسافر أو شفاء المريض ونحو ذلك ممّا يجوز أن يقع ويجوز أن لا يقع ، في أنّ الكلّ مشتمل على التعليق ومنوط بتقدير دون تقدير ، وهو عين الشكّ والترديد الممتنع اجتماعه مع القصد واليقين الفعليين بالضرورة ، وإن فرضـنا حصول المعلّـق عليه بحسـب المصادفة الواقعية فكان المتبوع قاصداً للعشرة ، أو المسافر قادماً أو البرقية واصلة بعد إقامة العشرة ونحو ذلك ، إذ لا عبرة بالإقامة الخارجية ، بل الموضوع في الأدلّة قصد العشرة ونيّتها ، المفقود في المقام وجداناً حسبما عرفت .
فما ذكره (قدس سره) من كفاية القصد الإجمـالي وأ نّه لا فرق بينه وبين التفصـيلي لا نعرف له معنى محصّلاً بعد رجـوع الإجمال إلى الترديد لا محـالة الموجب لزوال القصد .
نعم ، لا يعتبر في قصد إقامة العشرة أن تكون العشرة بعنوانها مقصودة ، بل العبرة حسبما يستفاد من الأدلّة بتعلّق القصد بواقع العشرة ، التي هي اسم لهذا الزمان الخاص ، فاذا قصد الإقامة في هذه الكمّية المعيّنة من الزمان كفى وإن لم يعلم عنـوانها ، كما لو قصد إقـامة مائتـين وأربعين ساعة أو كذا مقـداراً من الدقيقة ولم يدر انطباقها على عشرة أيام ، لجهله أو غفلته عن أنّ كلّ أربع وعشرين ساعة يوم واحد، فإذا قصد ذلك فقد قصد واقع العشرة بطبيعة الحال . فالعبرة بالمعنون دون العنوان .
وكما لو دخل كربلاء وقصد الإقامة إلى النصف من شعبان مثلاً ولكنّه لم يدر