المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٠
إشكال في صحّة صلاته، وأمّا إن كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الإعادة ([١]) وإن كان يحتمل الإجزاء إلحاقاً له بما لو صلّى ثمّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفرض المتقدّم ، كما لو سـافر من النجف وعندما بلغ الكـوفة قصّر ولم يعلم برجوعه ، ثمّ بدا له فرجع إلى ما دون حدّ الترخّص فهل يعيد صلاته .
لا ينبغي الشك في دخول الفرض في المسألة المتقدّمة سابقاً ، أعني من سافر وقصّر في الطريق ثمّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسـافة ، فان قلنا ثمة بعدم الحاجة إلى الإعادة استناداً إلى صحيحة زرارة كما تقدّم [٢] فكذلك في المقام بل الحكم هنا أولى ، إذ المفروض في تلك المسألة أ نّه بدا له في أصل السفر وأمّا في المقام فهو بعدُ على نيّة السفر ، وإنّما بدا له في الطريق فقط فعدل عن طريق إلى آخر ، فالصحّة هناك تستلزم الصحّة هنا بطريق أولى كما لا يخفى .
وأمّا لو لم نقل بالصحّة هناك لأجل المعارضة كما أسـلفناك لم نقل بها هنا أيضاً ، إذ الإجـزاء يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه ، ومن هنا كانت الإعادة أحوط كما ذكره في المتن .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذا فيما إذا كان رجوعه إلى ما دون حدّ الترخّص لقضاء حاجة ونحـوها ، وأمّا إذا كان لاعوجاج الطريق فالأظهر هو الإجزاء .
[٢] في ص ٨٤