المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤
[ ٢٢٨٢ ] مسألة ٥١ : لا يُعــتبر في مَن شـغله السفر اتحـاد كيفـيات وخصوصيات أسـفاره من حيث الطول والقصر ومن حيث الحمولة ومن حيث نوع الشغل [١] فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعـيدة أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكارياً فصار ملاّحاً أو بالعكس يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتّفق أ نّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر ، لأ نّه سفر في غير عمله ، بخلاف ما ذكرنا أوّلاً فانّه مشتغل بعمل السفر ، غاية الأمر أ نّه تبدّل خصوصية الشغل إلى خصوصـية اُخرى فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .
[ ٢٢٨٣ ] مسألة ٥٢ : السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطناً منها يتمّ [٢] والأحوط الجمع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفرضين المذكورين في المتن كما هو ظاهر جدّاً .
[١] فانّ شيئاً من هذه الخصوصيات غير دخيل فيما هو موضوع الحكم من كون السفر شغله وعملاً له ، الصادق في جميع هذه الفروض على نحو صدقه في السفر السابق عليه .
فلو بدّل سفره الطويل بالقصير كما لو كان مكارياً من العراق إلى خراسان فأبدله إلى المكاراة بين النجف والحلّة ، أو كانت دوابه الحمير فأبدلها بالبغال أو الجمال، أو كان مكارياً في يوم وجمّالاً في يوم آخر وملاحاً في يوم ثالث ، وكرياً في يوم رابع وهكذا ، أو أعرض عن نوع واشتغل بنوع آخر ففي جميع ذلك يجب عليه التمام ، لما عرفت من أنّ المناط هو الاشتغال بالسفر وكونه عملاً له وإن تبدّلت خصوصياته واختلفت أنواعه ، أخذاً باطلاق الدليل كما هو ظاهر .
[٢] لاسـتفادة ذلك ممّا ورد في الأعراب وأهل البوادي من الحكم بالتمـا