المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥
بالموضوع .
ولكن ما عدا العامد خرج عن الصحيح بمقتضى هذين المخصّصين ، فيحكم فيه بوجوب الإعادة لو كان التذكّر أو الانكشاف في الوقت ، وبعدمها ـ أي الحكم بالصحّة ـ لو كان ذلك في خارج الوقت . ونتيجة ذلك اختصاص البطلان المطلق الشامل للوقت وخارجه بالعامد فقط الباقي تحت صحيح زرارة ، وأمّا في غيره فيقيّد البطلان بما إذا كان الانكشاف في الوقت .
والمتحصّل من مجموع الروايات بعد ضمّ بعضها ببعض : أنّ العالم العامد يعيد في الوقت وفي خارجه، والجاهل المحض لا يعيد في الوقت ولا في خارجه، والناسي والجاهل بالخصـوصيات والجاهل بالموضوع يعيد في الوقت لا في خارجه . فيحكم بالبطلان في الأوّل ، وبالصحّة في الثاني ، وبالتفصيل بين الوقت وخارجه في الثالث .
وقد تلخّص من جميع ما ذكرناه : أنّ مقـتضى أدلّة الزيادة وكذا صحيح الحلبي هو الحكم بالبطلان مطلقاً ، خرجنا عن ذلك في الجاهل بأصل الحكم بمقتضى ذيل صحيحة زرارة ، فلا يعيد في الوقت فضلاً عن خارجه ، وفي الجاهل بالخصوصيات وبالموضوع وفي الناسي للحكم أو الموضوع بمقتضى صحيحة العيص المفصّلة بين الوقت وخارجه ، ويبقى العامد تحت الإطلاقات ومنها صدر صحيحة زرارة القاضية بالبطلان في الوقت وفي خارجه .
وقد ظهر ممّا ذكرناه أ نّه لا وجه لتخصيص صحيح العيص بالناسي كما عن غير واحد، بل هو عام له ولغيره ممّا عرفت ، وإنّما المختص به صحيحة أبي بصير كما تقدّم .
هذا كلّه بناءً على أن يكون المراد من تفسير الآية [١] المشار إليها في صحيح
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النِّساء ٤ : ١٠١