المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٨
وهي ضعيفة بمحمّد بن سـنان ، وكذا عبدالملك القـمي وعبدالحميد ، فانّهما مجهولان ، ولكنّهما مذكوران في أسانيد كامل الزيارات ، والعمدة ما عرفت . نعم هذه الرواية بعينها مذكورة في كامل الزيارات بسند آخر، وليس فيه ابن سنان[١] . وعليه فتصبح الرواية معتبرة .
ولكن لا يمكن الاعتماد على رواية ابن قولويه ، لمعارضتها برواية الشيخ ، من جهة وجود محمد بن سـنان في سندها [٢] . وأمّا الكافي فالرواية فيه أيضاً في سندها محمد بن سنان على ما رواه عنه في الوسائل، إلاّ أنّ النسختين المطبوعتين القديمة والحديثة خاليتان عنه[٣] ، وبالأخرة يشكّ في وجود ابن سنان في السند وعدمه ، بل ربما يرجح الأوّل ، نظراً إلى عدم معهودية رواية الحسين بن سعيد عن عبدالملك القمي ، حيث لم توجـد له ولا رواية واحدة ، وأمّا روايتـه عن محمد بن سنان فهي كثيرة جدّاً تبلغ مائة وتسعة وعشرين مورداً .
وكيف ما كان ، فمع التردّد المزبور لا يمكن الحكم بصحّة السند ، إذ لا يحتمل أنّ الحسين بن سعيد روى لأحمد بن محمد عن عبدالملك القمي تارة بواسطة محمد بن سنان كما في رواية التهذيب ، واُخرى بلا واسطة كما في رواية المزار فانّ هذا بعيد غايته، بل قد روى مرّة واحدة، إمّا مع الواسطة أو بدونها، وحيث لم تكن تلك المرّة محرزة فلا جرم تسقط عن الحجّية .
ومنها : رواية حذيفة بن منصور عمّن سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : "تتم الصلاة في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين (عليه السلام) " [٤] وهي مضافاً إلى الإرسال ضعيفة بمحمّد بن سنان .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كامل الزيارات : ٢٤٩ / ٣ .
[٢] التهذيب ٥ : ٤٣١ / ١٤٩٧ .
[٣] الكافي ٤ : ٥٨٧ / ٥ .
[٤] الوسائل ٨ : ٥٣٠ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٣