المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٧
وصحيحة الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال "قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتم أو نقصّر ؟ قال : إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد" [١] .
وصحيحة علي بن يقطين الاُخرى ، قال : "سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن التقصير بمكّة؟ فقال: أتمّ، وليس بواجب ، إلاّ أنّي اُحبّ لك ما اُحبّ لنفسي"[٢] ونحوها غيرها .
وهذه الأخيرة وإن كان في سندها إسماعيل بن مرار ، ولم يوثق صريحاً في كتب الرجال ، إلاّ أ نّه مذكور في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ، الذي التزم [٣] كابن قولويه [٤] أن لا يروي إلاّ عن الثقة ، فهو موثّق بتوثيقه الذي لا يقلّ عن توثيق الرجاليين .
وقد عرفت عدم إمكان حمل هذه النصوص على التخيير في الموضوع ، بمعنى كونه مخيّراً بين قصد الإقامة وعدمه كما لعلّ الشيخ الصدوق فهم هذا المعنى ولذا ذهب إلى التقصير مع روايته أخبار التخيير ، لبعده في حدّ نفسه ، من أجل استلزامه نفي الخصوصية لهـذه المواطن ، فانّ الأمر بالإتمام يمكن أن تكون له خصوصية وهي الإيعاز إلى الأفضلية، وأمّا الأمر بالتخيير بهذا المعنى فهو مشترك فيه بين البلاد ، فينتفي الاختصاص .
على أن جملة من النصوص صريحة في الإتمام ولو صلاة واحدة وكان بنحو المرور على هذه الأماكن من غير الإقامة فيها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٥٢٩ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١٦ .
[٢] الوسائل ٨ : ٥٢٩ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١٩ .
[٣] تفسير القمي ١ : ٤ .
[٤] كامل الزيارات : ٤