المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٢
فعلّق (عليه السلام) التقصير على مجموع الأمرين من القصد والمسافة الخارجية . وبذلك تقيّد الإطلاقات الأوّلية ، مؤيّداً بعدّة من الروايات ، ولكنّها ضعاف ، والعمدة هي الموثّقة .
فظهر من ذلك كلّه أنّ المدار على مجموع الأمرين من قصد الثمانية من أوّل الأمر مقروناً بواقع الثمانية على سبيل الشرط المتأخّر ، فلو قصد ولم يبلغها لمانع خارجي ، أو بلغها ولم يكن قاصداً لها من الأوّل وجب عليه التمام ، كما لو خرج لطلب الضالّة أو الغريم أو الصيد فبلغ الثمانية اتفاقاً ، فانّه لا يكفي في وجوب التقصير إلاّ إذا كان الرجـوع مسافة أو كان الباقي بضميمة الرجوع مسافة تلفيقية ، بشرط عدم كون كلّ منهما أقل من أربعة فراسخ على المختار ، وبغير هذا الشرط على مختار الماتن كما تقدّم [١] .
وكذا الحال فيما لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلاّ فلا ، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل سافر وإلاّ فلا بحيث لم يتحقّق معه العزم على المسافة ، فانّه يتمّ ، لانتفاء فعلية القصد وعدم تنجيزه ، إلاّ إذا كان مطمئناً بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب بحيث حصل العزم فانّه يقصر لدى خروجه عن حدّ الترخّص كما أشار إليه في المتن .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٧ وما بعدها