المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١
والتمام لدى وصوله في رجوعه إلى حدّ الترخّص إلى أن يدخل منزله .
والمحقّق في الشرائع جعل حدّ الترخص في الذهاب أحد الأمرين من خفاء الأذان أو الجدران ، وفي الإياب خصّه بالأوّل [١] .
فالكلام يقع تارة في اعتباره ، واُخرى في تشخيصه وميزانه .
أمّا الأوّل : فالظاهر أ نّه لا ينبغي التأمّل في اعتـباره في الإياب كالذهاب للتصريح به في ذيل صحيحة عبدالله بن سنان بقوله (عليه السلام) : "وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك"[٢] ، ولكونه مقتضى الإطلاق في صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا سمع الأذان أتمّ المسافر"[٣] ، فانّه يشمل الرجوع كالشروع فمقتضى هاتين الصحيحتين المؤيّدتين بغيرهما من الروايات عدم الفرق بين الذهاب والإياب ، وأنّ المسافر متى بلغ هذا الحد كأ نّه خرج عن عنوان المسافر .
ولكن صاحب الحدائق (قدس سره) أصرّ على عدم الاعتبار في الإياب استناداً إلى جملة من النصوص ـ وفيها الصحيح والموثّق ـ الناطقة بأنّ المسافر يقصّر حتّى يدخل بيته أو منزله أو أهله على اختلاف ألسنتها ، التي منها صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا يزال المسافر مقصّراً حتّى يدخل بيته" [٤] ، وصحيح معاوية بن عمار: "إنّ أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا" [٥] ، ونحوهما غيرهما ممّا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ١٦٠ .
[٢] الوسائل ٨ : ٤٧٢ / أبواب صلاة المسافر ب ٦ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٨ : ٤٧٣ / أبواب صلاة المسافر ب ٦ ح ٧ .
[٤] الوسائل ٨ : ٤٧٥ / أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٤ .
[٥] الوسائل ٨ : ٤٧٤ / أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ١