المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢
بل قال : هو أوجه من أخيه [١] . والسند إلى حسّان أيضاً صحيح ، قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : مكّة حرم الله والمدينة حرم رسول الله ، والكوفة حرمي ، لا يريدها جبّار بحادثة إلاّ قصمه الله" [٢] .
ومن المعلوم جدّاً أ نّها وردت في مقام الشرح والتفسير ، يعني كما أنّ حرم الله مكّة ، وحرم رسوله المدينة فكذلك حرمي الكوفة . وعليه فاذا كان حكم ثابتاً لحرمه (عليه السلام) وهو جواز الإتمام بمقتضى الصحيحة المتقدّمة فهو ثابت للكوفة ، لأ نّها حرمه (عليه السلام) بمقتضى هذه الصحيحة .
ثانيتهما : صحيحة خالد القلانسي المروية بطريق الكليني ومزار ابن قولويه ـ وكلاهما صحيح، مع اختلاف في الجملة في متنهما ـ عن الصادق (عليه السلام) قال : "مكّة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب (عليه السلام) ... ـ إلى أن قال : ـ والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب" إلخ[٣] .
وهي صحيحة السند كما عرفت وإن رميت بالضعف ، فانّ طريقي الصدوق[٤] والشيخ[٥] وإن اشتملا على نضر بن شعيب ولم يوثّق، إلاّ أنّ طريق الكليني ومزار ابن قولويه خال عن ذلك ، نعم فيهما محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جدّه، ولم يوثّق لا هو ولا أبوه، ولكنّهما موجودان في أسناد كامل الزيارات.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ١٤٧ / ٣٨١ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٣٦٠ / أبواب المزار ب ١٦ ح ١ .
[٣] الوسائل ٥ : ٢٥٦ / أبواب أحكام المساجد ب ٤٤ ح ١٣ ، الكافي ٤ : ٥٨٦ / ١ ، كامل الزيارات : ٢٩ / ٨ .
[٤] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٣٥ .
[٥] الفهرست : ٦٦ / ٢٥٦ [ ولكن الشيخ رواها في التهذيب ٦ : ٣١ / ٥٨ بسند آخر غير مشتمل على النضر بن شعيب ، بل نفس سند المزار ]