المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦
مثلاً، بداهة أ نّه كما يمكن إنشاء الملكية المطلقة يمكن إنشاء الملكية المقيّدة، فيكون الإنشاء بنفسه في كليهما فعلياً منجّزاً ، غاية الأمر أنّ المنشأ قد يكون معلّقاً واُخرى مطلقاً .
وهذا هو التعليق في العقود الذي قام الإجماع على بطلانه ، وإلاّ فالتعليق في نفس الإنشاء أمر غير معقول ، لا أ نّه معقول باطل بسبب الإجماع . ففي الإنشاء لا يمكن وفي المنشأ يمكن، إلاّ أ نّه باطل فيما عدا الوصية ، لقيام الدليل بالخصوص على صحّتها وجواز إنشاء الملكية دبر الوفاة .
وهكذا الحال في باب النيّة وقصد الإقامة ، فانّه قد يقصد الإقامة عشرة أيام مطلقاً ، واُخرى يقصدها على تقدير أن لا يضطرّ إلى الخروج لأمر من والده أو حاجة لصديقه ونحو ذلك ، فهو إذن غير قاصد للإقامة على كلّ تقدير ، بل على تقدير خاص .
كما هو الحال في باب الأفعال الخارجية ، مثلاً يرغب في شراء متاع لكن على تقدير أن تكون قيمته كذا ، وأمّا لو كانت أكثر فلا يرغب .
ففي المقام يمكن أن ينوي الإقامة لا مطلقاً ، بل على تقدير خاص وهي الإقامة المقترنة المرتبطة باقامة رفقائه ، فهذا ممكن وقابل للتقييد .
وحينئذ فان كان متردّداً في إقامتهم ولا يدري أ نّهم قصدوها أم لا فبطبيعة الحال لا يعلم هو ببقـائه عشرة أيام ، وحكمه القصر حينئذ حتى وإن كانت الرفقة قد قصدوا العشرة، لأ نّه وإن علّق قصده على تقدير وذاك التقدير حاصل واقعاً ، إلاّ أنّ هذا الشخص لا يدري به ، والقيد المعلّق عليه مشكوك فيه لديه فلا جرم تكون الإقامة مشكوكة عنده ، بحيث لو سئل هل تبقى عشرة أيام يقول لا أدري لأ نّي تابع لمن معي . فلا قصد له بتاتاً ، ومثله محكوم بالقصر .
وأمّا لو كان معتقداً ببقائهم عشرة أيام وجب حينئذ عليه التمام وإن كان