المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩١
فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ([١]) ، وأمّا إن عدل قبل إتيان قضائها أيضاً فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج ، وإن كانت ممّا لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثمّ عدلـت عن النيّة قبل إتيـان صلاة تامّة رجعت إلى القصر ، فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على التمام أو لا بدّ من الإتيان بالتمام أداءً ؟
قد يقال بالاكتفاء نظراً إلى إطلاق الصحيحة [٢] كما ذكره الماتن وغيره ، بل احتمل بعضهم ونسب إلى صاحب الجواهر (قدس سره) الاكتفاء وإن لم يتصدّ للقضاء ، فيجتزي بمجرّد استقرار القضاء تماماً في الذمّة بعد نيّة الإقامة وإن لم يأت بها خارجاً ، فلا أثر للعدول بعد ذلك [٣] .
أقول : أمّا الاحتمال المزبور ففي غاية السقوط ، لعدم كون الاستقرار بمجرّده موضوعاً للحكم في شيء من الأدلّة ، بل الموضوع في الصحيحة إنّما هي الصلاة الخارجية ، لقوله (عليه السلام) : "صلّيت بها صلاة فريضة بتمام ... " إلخ كما هو ظاهر جدّاً .
وأمّا الاكتفاء باتيان القضاء استناداً إلى إطلاق الصحيحة ففيه منع الإطلاق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فيه إشكال بل منع ، فانّ الظاهر من الرواية استناد إتمام الصلاة إلى نيّة الإقامة حالها بحيث لو كان العدول قبله لزم عليه القصر ، والمفروض أنّ لزوم التمام في القضاء ليس كذلك .
[٢] المتقدّمة في ص ٢٨٤ .
[٣] الجواهر ١٤ : ٣٢٤