المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٦
غير رباعية كالفجر والمغرب ، وإن احتمله في الحدائق بعيداً ، بدعوى أنّ المراد فعل مطلق الفريضة بعدما قصد التمام في المقصورات منها [١] .
ولكنّه كما ترى ، لتقييد الفريضـة في الصحيحة بالتمـام ، المختـص بما يصلح للانقسام إليه وإلى القصر ، فلا ينطبق على مثل المغرب والفجر غير المنقسم إليهما وغير المتصف بشيء منهما .
وأمّا إذا رتّب على نيّة الإقامة أثراً آخر غير الصلاة التامّة ممّا لا يجوز فعله للمسافر كنوافل الظهرين أو الصيام مع كون العدول بعد الزوال ، أو الشروع في الرباعية والعدول قبل أن يتمّها إمّا بعد الدخول في ركوع الثالثة بحيث لا يمكنه العـدول بها إلى القصر ، أو ولو كان حال القـيام إلى الثالثة ، فهل يتعدّى عن مورد النصّ إلى هذه المذكورات كلاًّ أو بعضاً أو لا ؟
الظاهر عدم التعدّي والاقتصار على الفراغ عن الصلاة التامّة التي هي مورد الصحيحة ، إذ لا وجه للتعميم عدا دعوى حمل الرباعية على المثالية ، وكون المراد مطلق ترتيب الأثر على الإقامة الذي أظهره الصلاة التامّة ، من غير خصوصية فيها .
ولكنّها عارية عن الشاهد وقول بلا دليل ، ومخالف جداً لظاهر الصحيحة من دخل الخصوصية ، من غير قرينة تدعو إلى إلغائها ، ولا سيما أنّ المذكور فيها "صلّيت" بصيغة الماضي، الظاهر في الوقوع وتحقّق الصلاة خارجاً حال العدول الذي لا يكون إلاّ بالفراغ والإتمام، وإلاّ فمع عروض العدول أثناء الصلاة لا يقال إنّه صلّى ، بل يقال : يصلّي ، وكم فرق بين التعبيرين .
وعلى الجملة : لابدّ من الاقتصار في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١١ : ٤١٧ ـ ٤١٨