المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٤
الحدث منه ، وشكّ في المتقدّم من هذه الاُمور والمتأخّر ، ونحو ذلك من الأمثلة فانّه يجري فيه الكلام المتقدّم بعينه .
فنقول : إنّ الفسخ أو الرجوع أو الصلاة محرز بالوجدان ، وبقاء الخيار أو العدّة أو الطهارة محرز بالتعبّد الشرعي بمقتضى الاستصحاب الجاري في مواردها وبعد ضمّ الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع المركّب بجزأيه ، فيثبت أنّ الفسخ الشخصي الصادر منه وكذا الرجوع قد وقع في زمان حكم الشارع فيه ببقاء الخيار أو ببقاء العدّة ، فهو واقع في ظرفه وصادر من أهله في محلّه ، فيترتّب عليه انحلال العقد المنوط بوقوع الفسخ وبقاء الخيار ، أو عود العلقة الزوجية المترتّب على الرجوع وبقاء العدّة ، أو براءة الذمّة عن الصلاة الصحيحة المتوقّفة على الإتيان بها حال الطهارة، وهكذا الحال في سائر الأمثلة .
ولا يعارض الاستصحاب المزبور بأصالة عدم وقوع الفسخ في زمان الخيار أو عدم وقوع الرجوع في زمان العدّة ، أو عدم وقوع الصلاة حال الطهارة ، إذ لا يثبت بها أنّ هذا الفسخ الشخصي أو الرجـوع أو الصلاة وقع بعد انقضاء زمان الخـيار أو زمان العدّة أو زوال الطهارة . فلا يترتّب عليه الأثر إلاّ على القول بالأصل المثبت .
وبعبارة اُخرى : الاسـتصحاب الأوّل رافع للشكّ بمقتضى التعبّد الشرعي ومنقّح للموضوع بعد ضمّه إلى الجزء الآخر المحرز بالوجدان ، فلا يبقى معه شكّ في تحقّق الموضوع كي يكون مجال لإجراء الاستصحاب الثاني الراجع في الحقيقة إلى نفي الموضوع المركّب من المقيّد وقيده .
والسرّ فيه : أنّ المجموع المركّب من المقيّد والقيد وإن كان مشكوكاً فيه وجداناً فمثلاً وقوع الصلاة التامة حال العزم على الإقامة كما فيما نحن فيه مشكوك فيه بالضرورة ، إلاّ أنّ الشكّ لدى التحليل يرجع إلى نفس القيد ، أعني البقاء على