المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٦
الخزاز عن عمار بن مروان [١] .
فإن كان الكلبي هو اليشكري فلا كلام ، وإن كان غيره ـ وقد روى عن كلّ منهما الخزاز ، إذ لا شهادة في ذلك على الاتحاد بوجه ، لجواز أن يروي شخص عن شخصين أو أشخاص كلّهم مسمّون باسم واحد كما هو ظاهر ـ فهو مجهول الحال لم يذكر في شيء من كتب الرجال ، ولم يقع في أسناد كامل الزيارات ليشمله التوثيق العام . وحيث لم يثبت الاتحـاد فلا جرم كان الرجل محتمل الاشتراك بين الموثّق وغيره ، فلم يبق وثوق بصحّة الرواية .
ومن هنا استشكلنا في المال المخلوط بالحرام الذي حكم المشهور بتخميسه إذ ليس لهم مستند معتدّ به عدا رواية عمار بن مروان الناطقة بذلك ، وذكرنا أنّ الأحوط الدفع بنيّة الأعم من الخمس
والمظالم [٢].
ولكن الظاهر اختصـاص الإشكال بتلك الرواية ونحوها ممّا اشتمل على السند المتقدّم عن المشيخة ، لما عرفت من التردّد بين الموثّق وبين من هو مجهول تمام الجهالة .
وأمّا هذه الرواية المبحوث عنها في المقام فلم يروها الصدوق عن عمار بن مروان ابتداءً ليشمله السند المتقدّم كي يتوجّه عليه الإشكال المزبور ، بل رواها عن ابن محبوب عن الخزاز عن ابن مروان . ولا إشكال أنّ عمار بن مروان لدى الإطلاق ينصرف إلى المعروف الذي له كتاب ، وهو اليشكري الثقة، دون الكلبي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٩٨ .
[٢] كما صرّح (دام ظلّه) بذلك في تعليقته الأنيقة المطبوعة سنة ١٣٨٠ ، ولكنّه (دام ظلّه) عدل عن ذلك في الطبعة الأخيرة ووافق المشهور في وجوب التخميس . وإن شئت التوضيح فراجع ما ضبطناه عنه في كتاب الخمس من مستند العروة الوثقى : الخامس ممّا يجب فيه الخمس [ بعد المسألة ٢٩٠٣ ]