المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٥
" ... فانّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام..." إلخ[١] ، فانّها بدلالتها على وجوب القضاء تدلّ على وجوب الإعادة فيما إذا كان الرجوع عن القصر في الوقت بالأولوية القطعية .
ودعوى الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ساقطة جزماً ، لما مرّ غير مرّة من أنّ الأمر بالإعادة لم يكن نفسياً ليقبل الحمل على الاسـتحباب ، وإنّما هو إرشاد إلى الفساد ، ولا معنى لاستحباب الفساد .
والصحيحة وإن لم تتضمّن الأمر بالإعادة صريحاً إلاّ أنّ قوله (عليه السلام) : "عليك أن تقضي ... " إلخ في قوّة الأمر بها ، لدلالتها على خلل في الصلاة اقتضى الإتيان بها ثانياً ، فهي بمثابة الأمر بالإعادة كما هو ظاهر جدّاً .
ثانيتهما : موثّقة سليمان بن حفص المروزي المتضمّنة للأمر بالإعادة صريحاً قال (عليه السلام) : "وإن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة" [٢] .
وهذه الرواية وإن رميت بالضعف في كلمات غير واحد، لعدم توثيق المروزي في كتب الرجال ، ولكنّه موجود في أسانيد كامل الزيارات ، فلا ينبغي التأمّل في صحّة الرواية .
نعم ، قد يتأمّل في ذلك ، نظراً إلى أنّ الموجود في الكامل رواية المروزي عن الرجل [٣] ، ولم يعلم المراد به وأ نّه الإمام (عليه السلام) أو شخص آخر مجهول . وتوثيق ابن قولويه خاصّ بمن يقع في أسانيد ما يرويه عن المعصوم (عليه السلام) دون غيره كما نبّه عليه في صدر الكتاب[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٦٩ / أبواب صلاة المسافر ب ٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٤٥٧ / أبواب صلاة المسافر ب ٢ ح ٤ .
[٣] كامل الزيارات : ٢٠٩ / ٧ .
[٤] كامل الزيارات : ٤