المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٤
(عليه السلام) قال : نعم ، زر الطيب وأتمّ الصلاة عنده ، قلت : بعض أصحابنا يرى التقصير ، قال : إنّما يفعل ذلك الضعفة" [١] .
والمراد إمّا ضعف الإيمان أو ضعف البدن عن الإتيان بالتمام كالعجزة والشيبة . وكيف ما كان ، فهي ضعيفة السند بسهل بن زياد .
ومنها : روايتا زياد القندي وإبراهيم بن أبي البلاد [٢] ، وقد مرّ ضعفهما .
ومنها : رواية عمرو بن مرزوق قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين ، قال : أتمّ الصلاة فيهنّ" [٣] .
وهذه الرواية وإن كان بعض رواتها مجهولاً إلاّ أ نّه مذكور في كامل الزيارات فيمكن القول بصحّتها. إلاّ أ نّها لاتدلّ على الاختصاص، لوقوع التقييد بـ "وعند قبر الحسين" في كلام السائل ، فكأنّ السؤال عن خصوص ذلك . فلا تدلّ على عدم شمول الحكم لتمام البلد ، لعدم كونها متعرّضة لذلك كما هو ظاهر .
ثالثها : ما ورد بعنوان الحائر، وهو روايتان، كلتاهما ضعيفة بالإرسال إحداهما مرسلة الصدوق والاُخرى مرسلة حماد بن عيسى المتقدّمتان [٤] .
فاتّضح أنّ الرواية المعتبرة منحصرة في عنوان حرم الحسين (عليه السلام) وحيث إنّ لفظ الحرم ليس له وضع شرعي ولا متشرّعي ، بل هو مأخوذ من الحريم بمعنى الاحترام ، فالمراد به في المقام يتردّد بين اُمور :
أحدها : أن يراد به كربلاء بتمامها ، كما كان كذلك في حرم الله وحرم رسوله
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٥٢٧ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١٢ .
[٢] المتقدِّمتين في ص ٤١٠ ، ٤٠٩ .
[٣] الوسائل ٨ : ٥٣٢ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٣٠ .
[٤] في ص ٤١١ [ لم يتقدّم متن مرسلة الصدوق ، إلاّ أ نّه قريب جداً من متن الثانية ]