المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١١
محمد بن حمدان فهو وإن كان مجهولاً لكنّه مذكور في أسناد كامل الزيارات ،
ثمّ إنّ الشيخ روى ثانيهما باسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، والظاهر أ نّه هو القمي الثقة ، إلاّ أنّ في الوسائل : محمد بن أحمد بن داود القندي ، ولا شكّ أ نّه غلط ، وليست في التهذيب ولا في الاستبصار [١] كلمة ( القندي ) .
ومنها : ما علّق الحكم فيه على المسجد ، وهي عدّة روايات كلّها ضعاف وهي الروايات الثلاث المتقدّمة[٢] في الحرمين أعني رواية عبدالحميد ، وحذيفة وأبي بصير ، أضف إليها رواية رابعة وهي مرسـلة الصدوق [٣] وخامسة وهي مرسلة حماد بن عيسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة، والحائر"[٤].
هذه مجموع الروايات الواردة في الباب ، وقد عرفت أنّ كلّها ضعاف ما عدا الصحيحة التي ذكرناها أوّلاً المشتملة على التعبير بالحرم . غير أ نّه من جهة الإجمال لا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهو المسجد كما مرّ . إذن يشكل إسراء الحكم لمطلق البلد .
ومع ذلك كلّه لا يبعد إلحاق الكوفة بالحرمين في ثبوت التخيير لمطلق البلد كما ذكره في المتن، وذلك لصحيحتين تضمّنتا أنّ حرم أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الكوفة ، فتكونان مفسّرتين للصحيحة المتقدّمة ورافعتين لإجمالها :
إحداهما : صحيحة حسّان بن مهران أخي صفوان، الذي وثّقه النجاشي صريحاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ لم نعثر على هذا السند في الاستبصار ] .
[٢] في ص ٤٠٧ ـ ٤٠٩ .
[٣] الوسائل ٨ : ٥٣١ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٦ ، الفقيه ١ : ٢٨٣ / ١٢٨٤ .
[٤] الوسائل ٨ : ٥٣٢ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٩