المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٣
معلّلاً بأنّ الوقت دخل وهو مسافر فكان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك ، فكأنّ حلول الوقت يستدعي استقرار الوجوب إن قصراً أو تماماً ، ولا يسقط إلاّ به أو ببديله المأتي به في الوقت ، وإلاّ فهو على عهدته إلى أن يقضي خارج الوقت .
وعلى الجملة : فظهور الرواية في أنّ الاعتبار في القضاء بحال الوجوب لعلّه غير قابل للإنكار ، هذا .
ولكن صاحب الوسائل ذكر الرواية في عداد الروايات الواردة في من دخل عليه الوقت وهو حاضـر فسافر أو بالعـكس ، وأنّ الاعتبار هل هو بوقت الوجوب أو بحال الأداء . وكأ نّه فهم (قدس سره) منها أنّ السؤال والجواب ناظران إلى الصلاة أداءً لا قضاءً [١] .
ولعلّه من أجل أ نّه فهم من الوقت المذكور فيها الوقت الأوّل المعبّر عنه في كلام المتأخّرين بوقت الفضيلة ، والذي يطلق عليه الوقت في لسان الأخبار كثيراً ، سيما الوارد منها في باب الأوقات ، وقد ورد أنّ لكلّ صلاة وقتين إلاّ المغرب فانّ لها وقتاً واحداً [٢] ، فاطلاق الوقت على هذا المعنى كان من الشائع المعروف ، بل عبّر بتضييع الوقت في من أخّر الصلاة عنه [٣] وإن كانت أداءً ، حتّى قيل بحرمته .
فبناءً عليه تكون الرواية من روايات المسألة السابقة ، ومن قبيل ما دلّ على أنّ الاعتبار بأوّل الوقت وحال تعلّق الوجوب ، لا بحال الأداء ، فتكون معارضة بالطائفة الاُخرى الدالّة على أنّ العبرة بوقت الأداء وظرف الامتثال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نعم ، ولكنّه (قدس سره) أوردها في باب قضاء الصلوات أيضاً الوسائل ٨ : ٢٦٨ / باب ٦ ح ٣ ، فكأ نّه فهم كما فهم غيره أيضاً من التعليل الوارد في الذيل عموم الحكم لفرض الأداء والقضاء .
[٢] الوسائل ٤ : ١٨٧ / أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٢٣ / أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٧