المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٩
ولا يضرّ كونه ناوياً من الأوّل للتمام ، لأ نّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقـييد ، فيكفي قصد الصلاة والقربة بها ، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت بل وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فانّه يجب عليه إعادتها قصراً . وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك ، أو الجاهل بخصوصيات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر ، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلاً ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام، ولا يضرّه أ نّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات لما ذكر من كفاية قصد الصـلاة متقرّباً وإن تخيّل أنّ الواجب هو القصر ، لأ نّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجـاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصـر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجـتزئ به ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة ، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصرا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الثاني يرجـع إلى القصر بعد هدم القـيام لو كان في الركعة الثالثة وسجود السهو حينئذ لو قلنا بوجوبه للقـيام الزائد . ولا تضرّه نيّة التمـام من الأوّل ، فانّه من باب تخلّف الداعي والخطأ في التطبيق كما نبّه عليه في المتن ، إذ ليس القصر والتمام ماهيتين مختلفتين وحقيقتين متباينتين كالظهر والعصر والأداء والقضاء ليحتاج كلّ منهما إلى تعلّق القصد إليه بالخصـوص ولا يجوز العدول من أحدهما إلى الآخر ما لم يدلّ عليه نصّ خاص ، بل هما حقيقة واحدة ، وإنّما الاختلاف في عدد الركعات ، كسائر الخصوصيات والكيفيات التي تختلف فيها