المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٨
[ ٢٣٥١ ] مسألة ٧ : إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة [١] فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قادحية الزيادة لحكمنا بصحّة التمام المأتي به في موضع القصر بمقتضى القاعدة من غير حاجـة إلى ورود دليل خاص ، إذ هو مشـتمل على القصر وزيادة والمفروض عدم الدليل على قدح الزيادة ، غير أنّ أدلّة القدح تمنعنا عن الحكم بالصحّة .
فاذا ورد دليل تضمّن الحكم بالصـحّة في مورد ـ كالجهل ـ فهو بحسـب النتيجة مخصّص لدليل القدح ، وليس مفاده إلاّ العفو والاغتفار عن تلك الزيادة المأتي بها حال الجهل ، لا التبدّل في الحكم الواقعي وانقلابه من القصر إلى التمام ليكون مخصّصاً لعمومات القصر ، فانّ دليل الصحّة لا يستلزم ذلك بوجه حسبما عرفت . إذن لا موجب لرفع اليد عن إطلاقات التقصير لكلّ مسافر .
وعليه فالفائت عن الجاهل إنّما هو القصر ، فيجب القضـاء قصراً بمقتضى قوله (عليه السلام) : اقض ما فات كما فات، دون التمام بزعم أ نّه لو صلّى في الوقت كانت تامة فكذا القضاء بمقتضى المماثلة، فانّ صحّة التمام آنذاك ، الراجع إلى عدم قدح الزيادة ـ كما مرّ ـ منوط بوقوعه حال الجهل، فهو حكم خاصّ بالجاهل، وقد فرضنا ارتفاع جهله بعد الوقت، فانقلب الموضوع إلى العالم، فكيف يصحّ منه التمام.
ومثله الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه ، فيجري فيه ما مرّ بعينه .
[١] التذكّر المذكور قد يكون في مورد لا يمكنه العود إلى القصر ، لفوات محلّ العدول بالدخول في ركوع الركعة الثالثة ، وقد يكون قبل ذلك .
فعلى الأوّل حيث لا سبيل للعلاج فلا مناص من الاستئناف قصراً