المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٩
أيضاً [١] ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
وعليه فلا يصحّ الصوم في السـفر من العـالم العامد جزماً ، فلو صام بطل ووجب قضاؤه بمقتضى إطلاق الآية وغيرها والنصوص الآتية في الجاهل .
كما لا إشكال في صحّته من الجاهل بأصل الحكم ، فانّه القدر المتيقّن من النصوص المتضمّنة للإجزاء في صورة الجهل كصحيحة عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : إن كان لم يبلغه أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم" [٢] .
وصحيح الحلبي قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): رجل صام في السفر فقال : إن كان بلغـه أنّ رسـول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه"[٣].
وصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه" [٤] ، ونحوها صحيح ليث المرادي [٥] .
إنّما الكلام في الجاهل بالموضوع كمن اعتقد أنّ سفره دون المسافة ، أو الجاهل بالخصوصيات كمن تخيّل أنّ السقوط خاص بالأسفار البعيدة المشتملة على التعب والمشـقّة دون القريبة ، ولا سيما إذا كانت بوسيلة مريحة كالباخرة والطائرة ونحوهما .
فقد يقال بالبطلان ووجوب القضاء في هذين الموردين ، كما في العالم العامد نظراً إلى اندراجهما في إطلاق صحيحتي عبدالرحمن والحلبي المتقدّمتين الدالّتين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سنن ابن ماجة ١ : ٥٣٢ / ١٦٦٤ ـ ١٦٦٦ ، سنن النسائي ٤ : ١٧٨ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٠ : ١٧٩ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢ ح ٢ ، ٣ .
[٤] ،
[٥] الوسائل ١٠ : ١٨٠ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢ ح ٥ ، ٦