المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٦
بالموضوع كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة ، فانّه لو أتمّ وجب عليه الإعادة أو القضاء ([١]) ، وأمّا إذا كان ناسياً لسفره أو أنّ حكم السفر القصر فأتمّ فان تذكّر في الوقت وجب عليه الإعادة وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وإن تذكّر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضـاء ، وأمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر ولا لحـكمه ومع ذلك أتمّ صلاته ناسياً ([٢]) وجب عليه الإعادة والقضاء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأنّ حكم المسافر القصر ، أو أنّ مقصده مسافة .
واُخرى مع الجهل بالخصوصيات مثل أنّ المسافة التلفيقية توجب التقصير أو أنّ المسافة الشرعية ثمانية فتخيّل أ نّها أكثر ، أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر، أو اعتقد أنّ من عدل عن نيّة الإقامة يتم ولو لم يأت بالرباعية ونحو ذلك .
وثالثة : يكون ناسياً لحكم السفر أو موضوعه أو غافلاً ، فلا يكون عامداً في الإتمام . فيكون مجموع الأقسام أربعة .
أمّا في صورة العلم والعمد : فلا إشكال في البطلان ولزوم الإعادة في الوقت بل القضاء في خارجه ، وإن كان ربّما يتأمّل في الأخير كما ستعرف .
ويستدلّ له بجملة من النصوص التي منها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم[٣] المصرّحة بالإعادة فيما لو قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له ، وغيرها . ولكنّا في غنى عن الاستدلال بها بعد كون البطلان هو مقتضى القاعدة الأوّلية ولو لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] عدم وجوب القضاء فيما إذا ارتفع جهله خارج الوقت غير بعيد .
[٢] الظاهر أنّ مراده من النسيان السهو .
[٣] الوسائل ٨ : ٥٠٦ / أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٤