المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥
[ ٢٣٣٩ ] مسألة ٣٨ : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردّده في أثناء اليوم [١] كما مرّ في إقامة العشرة ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنصوص الشهر ، وأنّ الثلاثين إنّما تعتبر فيما إذا لم يمض مقدار ما بين الهلالين وإلاّ يكتفى بهذا المقدار .
وحيث لا يمكن الجمع بين التقييدين فلا محالة يتعارض الدليلان في اليوم الثلاثين عند نقص الشهر ، ويكون المرجع بعد التساقط عموم أدلّة القصر .
وبعبارة اُخرى : إطلاق كلّ من نصوص الشهر ورواية الثلاثين معارض بالآخر ، وكلّ منهما صالح لأن يكون مقيّداً لإطلاق الآخر ، وحيث لا قرينة على الترجيح فلا محالة يتعارض الإطلاقان ويتساقطان ، والمرجع حينئذ عموم أدلّة القصر لكلّ مسافر، للزوم الاقتصار في المخصّص المجمل أو المبتلى بالمعارض على المقدار المتيقّن ، وهو ما بعد مضي الثلاثين ، وأمّا الزائد عليه وهو اليوم الثلاثون نفسه فلم يعلم شمول المخصّص له ، فلا جرم يبقى تحت العام . فبحسب النتيجة تكون العبرة بمضي الثلاثين ويتم في اليوم الذي بعده .
فتحصّل : أنّ ما ذكره في المتن من إلحاق الشهر الهلالي مع النقص بثلاثين يوماً مشكل جداً ، بل ممنوع ، فيبقى في اليوم الواحد الذي بعده المكمّل للثلاثين على القصر ، وإن كان الأحوط فيه الجمع .
[١] إذ المستفاد من ظواهر الأدلّة بمقتضى الفهم العرفي كون الاعتبار بمقدار اليوم الحـاصل مع الانكسار والتلفيق ، لا خـصوص ما بين طلوع الفجر أو الشمس وغروبها. فلو تردّد لدى الزوال من اليوم الأوّل واستمرّ إلى زوال اليوم الحادي والثلاثين صدق عليه عرفاً أ نّه تردّد ثلاثين يوماً بضمّ النصف الأوّ