المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٨
الثالث من القواطع : التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً إذا كان بعد بلوغ المسافة[١]، وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد ، لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها ، ففي الصورة الاُولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان ، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام سواء أقام فيه قليلاً أو كثيراً حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ في هذه المسألة لو نوى إقامة عشرة أيام باعتقاد أنّ الرفقة قصدوها يتم ، فاذا انكشف بعد ذلك أ نّهم لا يقيمون كان ذلك من البداء والرجوع عما نوى ، فيبقى على التمام ما لم يخرج .
وقد عرفت أنّ التقييد والتعليق في القصد غير ممكن ، وفي المقصـود ممكن والعبرة بالقصد والعزم على العشرة ، فان علم أنّ الرفقة قصدوها فهو طبعاً قاصد للعشرة ، وإلاّ فهو غير مستيقن بالبقاء وفاقد للقصد وإن قصدها الرفقة واقعاً ، فلا يؤثّر ذلك ما دام لم يكن محرزاً عنده كما عرفت بما لا مزيد عليه .
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال للنصوص المستفيضة، وفيها جملة من الصحاح كصحيحة أبي ولاد [١] وغيرها الناطقة بأنّ من بقي ثلاثين يوماً ـ أو شهراً على الخلاف فيه كما ستعرف ـ متردّداً يقول غداً أخرج أو بعد غد يتم صلاته بعد هذه المدّة ما بقي في ذلك المكان ولو بمقدار صلاة واحدة ، ويكون ذلك بمنزلة نيّة الإقامة عشرة . والظاهر أنّ هذا الحكم موضع وفاق ومتسالم عليه .
إنّما الكلام في أنّ مضي الثلاثين هل هو قاطع للسفر كما في قصد الإقامة بحيث يحتاج العود إلى القصر إلى قصد مسافة جديدة ، أو أ نّه مجرّد تخصيص
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المتقدمة في ص ٢٨٤