المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٢
السّهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسـيّة كالسجدة والتشهّد المنسيّين ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط([١]) أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسيّة ([٢]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العمدي بالصحّة وإن كان حينئذ آثماً . فالعدول المزبور واقع بعد الصلاة أيضاً كما هو واضح .
وأمّا لو عدل قبل التصدّي لقضاء الأجزاء المنسية من التشهّد ، أو السجدة الواحدة من الركعات السابقة فهل يلحقه حكم العدول بعد الصلاة تماماً .
يبتني ذلك على أنّ هذا هل هو قضاء اصطلاحي ، أي تعلّق به أمر مستقلّ جديد حدث بعد الانتهاء من الصلاة لا يضرّ مخالفته بصحّتها وإن كان آثماً كما تقدّم في سجود السهو[٣] ، أو أنّ هذا واجب بنفس الأمر السابق ، غاية الأمر أ نّه قد تغيّر محلّه وتبدّل ظرفه، فالمراد بالقضاء الإتيان بنفس الجزء بعد السلام، وما لم يأت به لم يفرغ عن الصلاة ، ولو تركه عامداً بطلت صلاته . فعلى الثاني وهو الأظهر كما مرّ في محلّه [٤] يؤثّر العدول ، لوقوعه حينئذ أثناء الصلاة ، فلا يصدق أ نّه عدل بعدما أتى بصلاة تامة ، بخلاف الأوّل .
ومنه تعرف حكم العدول قبل الإتيان بصلاة الاحتياط ، فانّه إذا بنينا على أ نّها جزء حقيقي متمّم على تقدير النقص ـ وتخلّل التسليم والتكبير غير قادح فانّه تخصيص في أدلّة الزيادة قد رخّص الشارع فيها رعاية لسلامة الصلاة عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذا عدل في أثناء صلاة الاحتياط أو قبلها رجع إلى القصر على الأظهر .
[٢] لا يترك الاحتياط إذا عدل قبل الإتيان بها .
[٣] شرح العروة ١٨ : ٣٨٤ .
[٤] شرح العروة ١٨ : ٣١١