المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٤
[ ٢٣٢١ ] مسألة ٢٠ : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها أو يتردّد
فيها[١] في أ نّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ولو كان قبله رجع إلى القصر .
[ ٢٣٢٢ ] مسألة ٢١ : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ثمّ عدل بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاشفاً عن عدم تحقّقها من الأوّل ، ولذا ذكرنا فيما سبق أ نّه لو فاتته الفريضة في الوقت حال عزمه على الإقامة ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام وجب عليه قضاؤها تماماً وإن وجب القصر فيما بعد ، لتحقّق موضوعه واقعاً آنذاك وزواله بعدئذ .
وكذا الحال لو صام يوماً أو أياماً حال العزم ثمّ عدل قبل أن يصلّي فريضة تامة ، فانّه يقطع الإقـامة من الحين ، ونتيجته عدم جواز الصوم غداً ، لكونه مسافراً غير مقيم ، ولا يكشف عن القطع من الأوّل ، فلا يكون الصوم الصادر منه باطلاً ، بل يصحّ ، لتعلّق الأمر به واقعاً بعد تحقّق موضوعه وهو نيّة الإقامة الحاصلة حال العمل . فحال العدول في المقام حال الفسخ في العقد ، فكما أ نّه يرفع العقد من حين وقوع الفسخ ولا يكشف عن البطلان من الأوّل فكذا فيما نحن فيه .
[١] للإطلاق في صحيح أبي ولاد المتقدّم[١] ، فانّ صدره وإن كان ظاهراً في العازم على العدم ، إلاّ أنّ إطلاق الذيل يشمل المتردّد ، حيث جعل الحكم دائراً مدار نيّة المقام عشراً وعدمها ، فانّ عدم النيّة يعمّ التردّد ونيّة العدم ، فهما سيّان في أ نّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٨٤