المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٣
[ ٢٣٠٥ ] مسألة ٤ : يزول حكم الوطنية بالإعراض والخروج [١] وإن لم يتخذ بعد وطناً آخر ، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة .
[ ٢٣٠٦ ] مسألة ٥ : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه[٢]، فلو غصب داراً في بلد وأراد السـكنى فيها أبداً يكون وطناً له ، وكذا إذا كان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الجملة : المستفاد من الأدلّة أنّ الشارع قد ألغى كافّة أفعال الصبي عن درجة الاعتبار، وفرضها كالعدم ما لم يبلغ حدّ البلوغ ، وإن كان العرف لايفرّق بين البالغ وغيره بل العبرة عندهم بالتمييز وعدمه . فاعراض الصبي واتخاذه وطناً آخر لنفسه في حكم العدم ، فانّه عمل صادر من غير أهله ، كما هو الحال في المجنون .
فما ذكره الماتن (قدس سره) من نفي البُعد عن تبعيّة الولد لأبويه هو الصحيح بل هو واضح مع عدم الإعراض ، وكذا مع الإعراض إذا كان قبل البلوغ ، فانّ قصده كلاقصد كما عرفت .
[١] لتقوّم صدق الوطن بما له من المفهوم العرفي بالاستقرار والسكونة في المحل بحيث يعدّ البلد مقرّه ومسكنه ، وبعد الإعراض المتعقّب بالخروج يزول هذا العنوان بطبيعة الحال ، فلا يُقال إنّه من أهل البلد الفلاني ، بل يُقال إنّه كان من أهل ذاك البلد ، سواء اتخذ وطناً آخر أم لم يتخذ ، إمّا لأ نّه لا يريد الاتخاذ رأساً بحيث يكون سائحاً في الأرض أو من الذين بيوتهم معهم ، أو لأ نّه بان على الاتخاذ ولكنّه لم يتخذ بعد .
وعلى أي تقدير فقد زال حكم الوطن الأوّل بالإعراض والخروج ، فلا يكون وطنه فعلاً ، بل كان كذلك سابقا .
[٢] لعدم الدليل على التقييد بعد وضوح عدم دخل الحلّية في صدق الوط