المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠
ساقطة إمّا للتقيّة أو لمخالفتها للسنة القطعية . وإليك بعض هذه الروايات :
فمنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض ، وإنّما ينزل قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر" [١] . دلّت على أنّ مجرّد كون الأرض قريته وضيعته كاف في وجوب التمام ،
ومنها : صحيحة عبدالرحمـن بن الحجاج قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصّر ؟ قال : يتم" [٢] .
رواها المشايخ الثلاثة [٣] غير أنّ نسخة الكافي تفترق عن الفقيه والتهذيب في أنّ المذكور فيها بدل "فيطوف" "فيقيم" وحينئذ لا بدّ وأن يكون المراد الإقامة في مجموع تلك الضياع ، بأن يقيم ليلة هنا وليلة هناك مثلاً ، لا الإقامة عشرة أيام في ضيعة واحدة ، لوضوح وجوب التمام حينئذ من غير فرق بين الضيعة وغيرها . فالسؤال غير ناظر إلى ذلك قطعاً ، لعدم خفائه على أحد سيما بعد كون السائل مثل ابن الحجاج الذي هو من الأعاظم . وعليه فقد دلّت على أنّ مجرّد ملك الضيعة كاف في وجوب التمام وإن لم يقم فيها ستّة أشهر بمقتضى الإطلاق .
ومنها : صحيحة عمران بن محمد قال "قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) : جعلت فداك إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلاً خمسة فراسخ ، فربّما خرجت إليها فاُقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فاتمّ الصلاة أو اُقصّر ؟ فقال : قصّر في الطريق وأتم في الضيعة" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٩٢ / أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٨ : ٤٩٥ / أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ١٢ .
[٣] الكافي ٣ : ٤٣٨ / ٦ ، الفقيه ١ : ٢٨٢ / ١٢٨١ ، التهذيب ٣ : ٢١٣ / ٥٢٢ .
[٤] الوسائل ٨ : ٤٩٦ / أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ١٤