المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٤
ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود ، بدعوى عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا إشكال في البقاء على التمام في الثاني ، لصدق سفر المعصية ما لم ينته منها وقبل حصولها ، وهذا واضح .
وأمّا في الأوّل فقد مرّ [١] حكمه من حيث الرجوع وأ نّه يقصّر إمّا مطلقاً أو في خصوص ما لو تاب على الخلاف المتقدّم .
وأمّا حال البقاء فهل هو ملحق بالعود لانتهاء سفر المعصية بانتهائها فيقصّر لو تاب ، وإلاّ فيتم ، لعدّ المجموع سفراً واحداً كما ذكره في المتن ، أو أ نّه يبقى على التمام ما لم يشرع في العود ؟
الظاهر هو الثاني ، سواء أتاب أم لم يتب ، لما تقدّم [٢] من القاعدة الكلّية من أنّ من حكم عليه بالتمام لا ينقلب إلى القصر ما لم يقصد مسافة جديدة .
وما ذكره في المتن مبني على ما سلكه من رجوع شرطية الإباحة إلى الحكم فموضوع القصر محقّق لكن الحكم منوط بحال الطاعة ، وبعد الفراغ عن الحرام تعود هذه الحالة فيعود القصر .
وقد عرفت [٣] ضعفه وأنّ الإباحة شرط للموضوع نفسه ، فالمسـافة التي قطعها حال المعصية لا أثر لها، بل لابدّ من استئناف قصد مسافة جديدة والتلبّس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٢٢ .
[٢] في ص ٨٢ .
[٣] في ص ١٢٨ ـ ١٢٩