المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٤
ولو لم يصلّ وصارت قضاءً فهل يقضيها قصراً أو تماماً ؟ وجهان، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المـدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان ([١]) والأحوط الجمع، وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاُولى : أن يكون السفر حراماً في الواقع ويعتقد جوازه ، إمّا بنفسه كما لو كان السفر منهياً من قبل الأب أو الزوج ولم يعلم به الولد أو الزوجة ، أو بغايته كما لو سافر لتزويج امرأة هي رضيعته أو ذات بعل ، أو لقتل شخص محقون الدم وهو لا يعلم .
والواجب حينئذ هو القصر، لعدم اتصاف سفره بالباطل، أو بكونه في معصية الله ، لا بنفسه ولا بغايته بعد عدم تنجّز الواقع في حقّه ، بل هو مسير حقّ قد رخّص فيه الشرع والعقل. ومجرّد اتصافه بالحرمة الواقعية لايوجب صدق المعصية ولا سلب اسم مسير الحقّ عنه ، كما أنّ ارتكاب الحرام الواقعي لا يستوجب زوال العدالة بوجه .
وعليه فدليل الإتمام قاصر الشمول للمقام، ولا أقلّ من انصرافه عنه وانسباق الحرمة المنجّزة من دليل الإتمام في سفر المعصية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وأوجه منهما إناطة وجوب التمام بثبوت الحرمة في الواقع وتنجّزها على المكلّف ، نعم إذا كانت الغاية محرّمة ولم تتحقّق في الخارج ولو بغير اختيار المكلّف أتمّ صلاته بلا إشكال