المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨
وقد ادّعى العلاّمة (قدس سره) [١] دلالتها على الإتمام في سفر الصيد مطلقاً ولكن خرج ما كان لأجل القوت إمّا للإجماع القطعي أو لخبر عمران القمّي المتقدّم ، فيبقى الباقي محكوماً بالتمام ومنه سفر التجارة . غير أ نّه (قدس سره) ناقش بضعف السند نظراً إلى أنّ ابن بكير فطحي .
ولكن الأمر بالعكس ، فانّها نقية السند ، لوثاقة الرجل وإن كان فطحياً فاسد المذهب ، إلاّ أ نّها قاصرة الدلالة ، إذ التعليل ببطلان المسير يستدعي التخصيص بصيد اللهو المحكوم بالحرمة ، فلا تعمّ التجارة التي هي محلّ الكلام .
ومنها : رواية ابن بكير المتقدّمة أيضاً : "عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة أيقصّر الصلاة ؟ قال : لا ـ إلى أن قال : ـ فانّ التصيّد مسير باطل ... " إلخ [٢] بعين التقريب المتقدّم مع جوابه ، مضافاً إلى أ نّها ضعيفة السند بسهل بن زياد .
فهذه الروايات الثلاث لا يتم الاستدلال بشيء منها .
أضف إلى ذلك كلّه ما دلّ على الملازمة بين القصر والإفطار كما في صحيحة معاوية بن وهب : "إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت"[٣] أثبتت التلازم بين الأمرين ، إلاّ أن يدلّ دليل على التخصيص ، ولا دليل عليه في المقام ، لعدم نهوض رواية تدلّ على التفصيل .
نعم ، هو موجود في الفقه الرضوي كما مرّت الإشارة إليه ، فقد تعرّض لصيد التجارة في موضعين ، وذكر في أحدهما التفصيل المذكور ، وفي موضع آخر قال :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ المختلف ٢ : ٥٢٤ ـ ٥٢٥ المسألة ٣٨٨ .
[٢] الوسائل ٨ : ٤٨٠ / أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٧ .
[٣] الوسائل ١٠ : ١٨٤ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٤ ح ١