المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٦
ولا واحد منهم ، وهل هذا إلاّ صريح الكذب المنزّهة عنه ساحتهم المقدّسة .
وعلى الجملة : لو عبّرا بمثل أ نّه روي كذا ، أو وردت رواية ، أو روى بعض الأصحاب ، ونحو ذلك ، لأمكن أن يقال : إنّ هناك رواية دلّت على التفصيل بين الصلاة والصيام ولم تصل إلينا ، ولكن مع ذلك التعبير ولا سيما التأكيد بكلمة (بأجمعهم) في كلام ابن إدريس لايمكن أن لاتروى ولاتذكر في شيء من الكتب .
فلأجل هذه القرينة القاطعة ، وكذا بعد ملاحظة المختلف يظهر أنّ الشيخ وابن إدريس اسـتدلاّ بهذه الروايات الموجودة بأيدينا ، المضبوطة في الكتب الأربعة وغيرها ، ولأجله صحّ أن يقال إنّه روى أصحابنا بأجمعهم .
وكيف ما كان ، فقد استدلّ بعدّة من الروايات :
منها : مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمي قال "قلت له الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصّر أو يتم ؟ فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج طلب الفضول فلا ولا كرامة" [١] .
يقول العلاّمة [٢] : إنّ الشيخ (قدس سره) استدلّ بهذه الرواية على التفصيل المذكور ، نظراً إلى أنّ مفهومها انتفاء التقصير فيما إذا لم يكن خروجه لقوته وقوت عياله ، الشامل لما إذا كان للتجارة بمقتضى الإطلاق .
ولكنّه (قدس سره) لم يتعرّض للجزء الآخر من الدعوى وهو الإفطار ، بل اقتصر على إتمام الصلاة فقط .
ولا بدّ من تتميمه بأن يقال : إنّ مفهوم القضيّة الشرطية وإن كان هو انتفاء التقصير والإفطار معاً إلاّ أنّ الثاني ثابت قطعاً بمقتضى الإجماع ، إذ لا قائل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٨٠ / أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٥ .
[٢] المختلف ٢ : ٥٢٤ المسألة ٣٨٨