المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٥
ونَسَبَ التقصير في الصلاة والصوم إلى السـيِّد المرتضى[١] وابن أبي عقيل وسلار [٢] واختاره هو بنفسه ، وهو المشهور بين المتأخّرين ، فيعلم من ذلك أنّ المسألة خلافية وليست باجماعية ، وإن كان القائل بالتفصيل من القدماء أكثر هذا .
وقد نقل العلاّمة في المختلف عن ابن إدريس أ نّه روى أصحابنا بأجمعهم أ نّه يتم الصلاة ويقـصّر الصوم ، وحكى نظـيره عن المبسـوط وأ نّه قال : إذا كان للتجارة دون الحاجة فقد روى أصحابنا أ نّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم .
وقد تعرّض العلاّمة لهذه المسألة في غير المختلف أيضاً كالتحرير[٣] والمنتهى[٤] ولكنّه تعرّض إليها في هذا الكتاب تفصيلاً وبنطاق أوسع .
أقول : يقع الكلام أوّلاً في أنّ ما حكاه الشيخ وابن إدريس من أ نّه روى أصحابنا هل هذه رواية مرسلة كي يلتزم بحجّيتها بناءً على مسلك الجبر بالعمل أو أ نّه ليست هناك رواية مرسلة أصلاً .
الظاهر هو الثاني، لأنّ ابن إدريس أسند الرواية إلى جميع الأصحاب مصرّحاً بكلمة (بأجمعهم) وكذا الشيخ على ما يقتضيه التعبير بالجمع المضاف، مع أ نّها لم توجد في شيء من الكتب لا الحديثية ولا الاستدلالية ، حتّى أنّ الشيخ بنفسه أيضاً لم يذكرها لا في التهذيب ولا الاستبصار ولا غيرهما ، وكيف تنسب رواية إلى الكلّ وإلى جميع الأصحاب وهي لا توجد في مصدر من المصادر ولم ينقلها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٤٧ [ حيث لم يفصّل بين الصـيد وغيره ] .
[٢] المراسم : ٧٤ ـ ٧٥ [ حيث لم يفصّل بين الصيد وغيره ] .
[٣] التحرير : ٥٦ السطر ١١ .
[٤] المنتهى ١ : ٣٩٢ السطر ٣٠