المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١
نسب إلى المشهور كما في الجواهر التخيير[١] ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية [٢] .
وذهب جماعة إلى وجـوب التمام ، ومال إليه شـيخنا الأنصاري في بعض مؤلّفـاته على ما نسـبه إليه الهمـداني (قدس سره) [٣] ، واخـتاره الفاضلان[٤] والسيِّد المرتضى[٥] والحلّي[٦] وغيرهم .
والمعروف بين متأخِّري المتأخِّرين تعيّن القصر وأنّ حكمه حكم من يرجع ليومه . وهذا القول منسوب إلى ابن أبي عقيل أيضاً ، رواه صاحب الوسائل عن كتابه نقلاً عن العلاّمة وغيره ، وأ نّه نسب ذلك إلى آل الرسول [٧] .
قال صاحب الوسائل بعد هذه الحكاية ما لفظه : وكلام ابن أبي عقيل هنا حديث مرسل عن آل الرسول ، وهو ثقة جليل ، انتهى . هذه هي حال الأقوال في المسألة .
أمّا القول بالتمام : فقد استدلّ له بأصالة التمام، وأ نّه هو الفرض الأوّلي المجعول في الشريعة المقدّسة من وجوب سبع عشرة ركعة على كلّ مكلّف في كلّ يوم خرجنا عن ذلك بما ثبت من وجوب التقصير على المسافر ، ففي كلّ مورد ثبت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٤ : ٢١٦ .
[٢] أمالي الصدوق : ٧٤٣ .
[٣] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٧٢٧ السطر ١٩ .
[٤] المعتبر ٢ : ٤٦٨ ، المختلف ٢ : ٥٢٧ / المسألة ٣٩٠ .
[٥] حكاه عنه في السرائر ١ : ٣٢٩، ويستفاد أيضاً من جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٤٧ .
[٦] السرائر ١ : ٣٢٩ .
[٧] الوسائل ٨ : ٤٦٧ / أبواب صلاة المسافر ب ٣ ح ١٤ ، المختلف ٢ : ٥٢٦ / المسألة ٣٩٠