المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠
أو في الملفّق منهما مع اتصال إيابه بذهابه ، وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر ، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر إلاّ إذا كان قاصداً للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره ، أو حصل أحد القواطع الاُخر ، فكما أ نّه إذا بات في أثناء الممتدة ليلة أو ليالي لا يضر في سفره فكذا في الملفّقـة فيقصّر ويفطر ، ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجـوع ليومه أو ليلته أحوط ، ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان متردِّداً في الإقـامة في الأثناء عشرة أيام وعدمها لم يقصّر كما أنّ الأمر في الامتدادية أيضاً كذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا فيما إذا كان في يوم واحد أو مع ليلته لا إشكال فيه ، بل ذكر الصدوق في الأمالي أنّ التقصير حينئذ من دين الإماميـة كما مرّ[١] ، وأنّ ما نُسِـبَ إلى الشيخ وجماعة من القول بالتخيير لم نعرف وجهه كما تقدّم [٢] .
وأمّا إذا لم يقصد الرجوع ليومه فلا إشكال في التمام فيما إذا تخلّل في سفره أحد القواطع كاقامة عشرة أيّام ، لعدم تحقّق السفر الشرعي منه حينئذ إلاّ بناءً على ما نُسِبَ إلى الكليني من الاكتفاء بالأربعة من غير ضمّ الإياب .
وأمّا إذا لم يتخلّل فكان عازماً على الرجوع قبل العشرة فهل يقصّر حينئذ أو يتمّ ، أو يتخيّر بينهما ، أو يفصّل بين الصوم فلا يفطر وبين الصلاة فيقصّر أو يتخيّر ؟ فيه وجوه ، بل أقوال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] في الجهة الاُولى